جيرار جهامي ، سميح دغيم
2670
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ومعاشا . . . وعايشه : عاش معه كقوله عاشره . . . والعيشة : ضرب من العيش . . . والمعاش والمعيش والمعيشة : ما يعاش به . . . قال أكثر المفسّرين في قوله تعالى : فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ( طه ، 20 / 124 ) إن المعيشة الضّنك عذاب القبر ، وقيل : إن هذه المعيشة الضنك في نار جهنم ، والضّنك في اللغة الضّيق والشدّة . والأرض معاش الخلق ، والمعاش مظنّة المعيشة . وفي التنزيل : وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( النّبأ ، 78 / 11 ) أي ملتمسا للعيش . والتعيّش : تكلّف أسباب المعيشة . . . ويقال : عيش بني فلان اللبن إذا كانوا يعيشون به . . . وربما سمّوا الخبز عيشا . والعائش : ذو الحالة الحسنة . والعيش : الطعام . ( لسان العرب ، عيش ، 6 / 321 - 322 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ اختلاف الأجيال في أحوالهم ( البدو والحضر ) إنّما هو باختلاف نحلتهم من المعاش ، فإنّ اجتماعهم إنّما هو للتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروريّ منه وبسيط قبل الحاجيّ والكمالي . فمنهم من يستعمل الفلح من الغراسة والزراعة ؛ ومنهم من ينتحل القيام على الحيوان من الغنم والبقر والمعز والنحل والدود لنتاجها واستخراج فضلاتها . . . . ثم إذا اتسعت أحوال هؤلاء المنتحلين للمعاش وحصل لهم ما فوق الحاجة من الغنى والرّفه ، دعاهم ذلك إلى السكون والدّعة ، وتعاونوا في الزائد على الضرورة . . . . وهؤلاء هم الحضر ، ومعناه الحاضرون أهل الأمصار والبلدان . ومن هؤلاء من ينتحل في معاشه الصنائع ومنهم من ينتحل التجارة ، وتكون مكاسبهم أنمى وأرفه من أهل البدو ؛ لأنّ أحوالهم زائدة على الضروريّ ومعاشهم على نسبة وجدهم . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 467 ، 7 ) . - اعلم أن المعاش هو عبارة عن ابتغاء الرزق والسعي في تحصيله ، وهو مفعل من العيش ؛ كأنه لما كان العيش الذي هو الحياة لا يحصل إلا بهذه جعلت موضعا له على طريق المبالغة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 910 ، 10 ) . - الرخص المفرط يجحف بمعاش المحترفين بذلك الصنف الرخيص ؛ وكذا الغلاء المفرط أيضا ؛ وإنّما معاش الناس وكسبهم في المتوسط من ذلك وسرعة حوالة الأسواق . وعلم ذلك يرجع إلى العوائد المتقرّرة بين أهل العمران . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 933 ، 12 ) . - إنّ تلك المكاسب إن كانت بمقدار الضرورة فهي « معاش » ، وإن زادت عليه فهو « متموّل » . وكلاهما إن انتفع به سمّي « رزقا » ، وإن لم ينتفع به سمّي « كسبا » . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 785 ، 2 ) . * تعليق * في العلوم الاجتماعية والسياسية - المعاش هو وجه تحصيل الرزق ، أي ما يقوم به الفرد من أعمال لتأمين معيشته . وقد طرح الكثير من المفكّرين العرب القدامى هذه المسألة ، فجعل بعضهم الرزق من اللّه ،